تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي

468

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )

وجود مانع آخر غير المخصّص المعلوم فهو مرفوع بالأصل ، فإذا كان المقتضي وهو دلالة العامّ موجوداً ، والمانع عنه - وهو المخصّص الآخر - مفقوداً ولو بالأصل ، وجب الحمل على الباقي . هذا ما أفاده الشيخ الأعظم ( رحمه الله ) في مطارحه حيث قال : عوالأَولى أن يُجاب - بعد تسليم مجازية الباقي - بأنّ دلالة العامّ على كلّ فرد من أفراده غير منوطة بدلالته على فرد آخر من أفراده ولو كانت دلالته مجازية ؛ إذ هي إنّما بواسطة عدم شموله للأفراد المخصوصة لا بواسطة دخول غيرها في مدلوله ، فالمقتضي للحمل على الباقي موجود والمانع مفقود ؛ لأنّ المانع في مثل المقام إنّما هو ما يوجب صرف اللفظ عن مدلوله ، والمفروض انتفاؤه بالنسبة إلى الباقي ؛ لاختصاص المخصّص بغيره ، فلو شكّ فالأصل عدمه ، فليس ذلك على حد سائر المجازات حتّى يحتاج إلى معيّن بعد الصرف مع تعدّدها ، فإنّ الباقي متعيّن على حسب تعيّن الجميع عند عدم المخصّص مطلقاً « 1 » . واستشكل عليه في التهذيب بما نصّه : عتعدّد المحكي لا يوجب تعدّد الحكاية بعد كون الحاكي عنواناً واحداً ، فلفظ العامّ بعنوان واحد وحكاية واحدة يحكى عن الكثير ، فإذا علم أنّ اللفظ لم يستعمل في معناه بدليل منفصل - كما هو المفروض - لم تبق حكاية بالنسبة إلى غيره « 2 » . القول الثاني : حجيته في الباقي ناقش صاحب الكفاية وجملة من المحقّقين في القول السابق ، وقالوا : إنّ

--> ( 1 ) المصدر نفسه . ( 2 ) تهذيب الأصول ، تقريراً لبحث سيّدنا العلامة الأكبر والأستاذ الأعظم آية الله العظمى مولانا الإمام الحاج آقا روح الله الموسوي الخميني ، بقلم الشيخ جعفر السبحاني التبريزي ، دار الفكر ، قم ، الطبعة الثالثة ، 1367 ش : ج 2 ، ص 13 . .